يمتلك كثير من الأشخاص ذوي الإعاقة المهارات والطموح والرغبة في العمل، لكن الوصول إلى فرصة مهنية مناسبة قد يظل تحديًا حقيقيًا أمامهم.
فالفجوة بين امتلاك المهارة والوصول إلى سوق العمل لا تنتهي بالتدريب وحده، بل تحتاج أيضًا إلى فرص عملية، وتوجيه مهني، وبيئة عمل تتيح لكل شخص أن يثبت قدراته.
ومن هنا جاءت فكرة ارتقاء من مؤسسة غيث للتنمية المجتمعية، لتكون خطوة عملية نحو دعم الأشخاص ذوي الإعاقة في بناء مسار مهني يساعدهم على تطوير مهاراتهم، واكتساب الخبرة، والاستعداد لفرص العمل.
لكن نجاح هذه الرحلة يحتاج إلى أكثر من جهود التدريب والتأهيل، يحتاج إلى شركات تفتح أبوابها، وتمنح الفرص، وتشارك في تحويل المهارات التي يمتلكها المشاركون إلى خبرات عملية وفرص مهنية حقيقية.
ولهذا تفتح مؤسسة غيث باب الشراكة أمام الشركات والمؤسسات، نحو سوق عمل أكثر شمولًا وإتاحة للأشخاص ذوي الإعاقة.
ارتقاء.. من التأهيل إلى فرصة حقيقية
يأتي مشروع ارتقاء استجابة للحاجة إلى مسار مهني لا يتوقف عند تدريب الأشخاص ذوي الإعاقة، وإنما يساعدهم على الاستعداد الفعلي للانضمام إلى سوق العمل.
فامتلاك المهارة يمثل خطوة مهمة، لكن الاستفادة منها تحتاج إلى توجيه مناسب، وخبرة عملية، وفرصة حقيقية يمكن من خلالها تطبيق ما تم تعلمه.
لذلك نعمل في ارتقاء على دعم المشاركين في مراحل مختلفة من رحلتهم المهنية، بدءًا من تطوير المهارات والتأهيل، مرورًا بـالتدريب العملي والإرشاد والتوجيه المهني، وصولًا إلى الاستعداد للتوظيف والوصول إلى فرص عمل تتناسب مع قدراتهم وإمكاناتهم.
وهنا يأتي دور الشركات كشريك أساسي في هذه الرحلة.
فإتاحة تدريب عملي، أو تقديم توجيه مهني، أو فتح فرصة للتوظيف، يمكن أن تنقل المشارك من مرحلة الاستعداد إلى مرحلة المشاركة الفعلية في سوق العمل.
وبهذه الشراكة، لا يحصل الأشخاص ذوو الإعاقة على فرصة للتعلم فقط، بل يجدون مساحة حقيقية لاكتساب الخبرة وإظهار قدراتهم والمساهمة في بيئة العمل، بينما تساهم الشركات في بناء سوق عمل أكثر شمولًا وإتاحة للجميع.
لماذا تتشارك شركتك مع ارتقاء؟
الشراكة مع ارتقاء لا تعني فقط إتاحة فرصة عمل لشخص من ذوي الإعاقة، بل تساهم في فتح مساحة حقيقية أمام أشخاص يمتلكون المهارات والطموح، ويحتاجون إلى فرصة يثبتون من خلالها قدراتهم ويكتسبون خبرة مهنية حقيقية.
ومن خلال هذه الشراكة، يمكن لشركتك أن تكون جزءًا من بناء بيئة عمل أكثر شمولًا، تتيح للأشخاص ذوي الإعاقة المشاركة والاستفادة من قدراتهم، وفي الوقت نفسه تساعد المؤسسة على تطوير ثقافة عمل أكثر تنوعًا ووعيًا باختلاف القدرات والاحتياجات.
كما تمنح الشراكة الشركات فرصة للتعرف على كوادر مؤهلة، والمساهمة في إعدادها بما يتناسب مع احتياجات سوق العمل، بدل أن تتوقف رحلة التأهيل عند التدريب فقط.
فكل فرصة تدريب، أو توجيه مهني، أو وظيفة متاحة، يمكن أن تكون خطوة حقيقية في طريق شخص يسعى لبناء مستقبله المهني.
مسارات شراكة مرنة تناسب إمكانات شركتك
لا تحتاج كل شركة إلى تقديم النوع نفسه من الدعم، لذلك تتيح ارتقاء للشركات اختيار الطريقة التي تتناسب مع طبيعة عملها وإمكاناتها، سواء من خلال مشاركة الخبرات أو توفير فرص عملية أو فتح أبواب جديدة للتوظيف.
وذلك من خلال:
- المساهمة في التدريب وتطوير المهارات المطلوبة في سوق العمل من خلال مشاركة الخبرات العملية ودعم البرامج التي تساعد المشاركين على تطوير مهاراتهم الفنية والمهنية والاستعداد بصورة أفضل للوظائف المختلفة.
- توفير فرص تدريب عملي داخل بيئة العمل مما يمنح المشاركين فرصة لتطبيق ما تعلموه، والتعرف على طبيعة المهام اليومية، واكتساب خبرة تساعدهم على الانتقال بثقة أكبر من مرحلة التدريب إلى سوق العمل.
- إتاحة فرص وظيفية للأشخاص ذوي الإعاقة مما يفتح أمامهم طريقًا حقيقيًا للمشاركة في سوق العمل والاستفادة من مهاراتهم وقدراتهم ضمن فرق العمل.
- تقديم الإرشاد والتوجيه المهني من خلال إتاحة خبرات المتخصصين داخل شركتك، ومساعدة المشاركين على التعرف على متطلبات الوظائف والمسارات المهنية المناسبة لهم والمهارات التي يمكنهم تطويرها.
- دعم رحلة التمكين المهني وإتاحة فرص جديدة من خلال المساهمة في تطوير أدوار ومهام مهنية تتناسب مع قدرات المشاركين، وفتح مساحات جديدة يمكنهم من خلالها اكتساب الخبرة والتطور مع الوقت.
وبغض النظر عن شكل الشراكة الذي تختاره شركتك، فإن كل مساهمة يمكن أن تصنع فرقًا في رحلة شخص يمتلك القدرة والطموح، وتساعده على الحصول على فرصة حقيقية يثبت من خلالها نفسه.
كن شريكًا مع ارتقاء
إن الاستثمار في الإنسان هو الاستثمار الأبقى، فعندما تتاح للأشخاص ذوي الإعاقة فرصة مناسبة للتعلم والتدريب والعمل، لا تتغير حياتهم فقط، بل يجد المجتمع أمامه طاقات ومهارات جديدة يمكنها أن تساهم وتنتج وتترك أثرًا حقيقيًا.
فكل فرصة تدريب قد تكون بداية لاكتساب خبرة، وكل توجيه قد يساعد شخصًا على اكتشاف الطريق المناسب له، وكل فرصة عمل قد تمنحه المساحة التي يحتاجها ليستخدم مهاراته ويثبت قدراته ويخطو بثقة نحو مستقبله.
ومن هنا، يمكن لشراكتك مع ارتقاء أن تكون أكثر من مجرد مساهمة، يمكن أن تكون بابًا يُفتح أمام شخص يمتلك القدرة والطموح، لكنه يحتاج إلى فرصة حقيقية ليبدأ.
اختر شكل الشراكة المناسب لشركتك، سجل الآن وابدأ في فتح باب جديد أمام موهبة تستحق الفرصة!
