في مؤسسة غيث للتنمية المجتمعية نؤمن بأن تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة لا يقتصر على تقديم الدعم فقط، بل يبدأ بإتاحة الفرص الحقيقية التي تمكنهم من التعلم والعمل والمشاركة الفاعلة في المجتمع.
ومن هذا المنطلق، تواصل المؤسسة تنفيذ مبادراتها التي تهدف إلي دعم الأشخاص ذوي الإعاقة، وتوفير بيئة أكثر إتاحة تضمن لهم فرصًا متكافئة للنمو والتطور، من خلال برامج تدريبية وشراكات استراتيجية مع القطاع الخاص، تساهم في تحويل الدمج إلى واقع عملي ينعكس على حياة المستفيدين وأسرهم.
رؤية مؤسسة غيث تجاه دمج الأشخاص ذوي الإعاقة
تعتمد مؤسسة غيث للتنمية المجتمعية على رؤية تقوم على أن الأشخاص ذوي الإعاقة يمتلكون الطاقات والقدرات التي تؤهلهم للنجاح في مختلف المجالات متى توفرت لهم البيئة المناسبة والدعم اللازم.
ولهذا نعمل على تصميم وتنفيذ مبادرات تساهم في إزالة العوائق التي قد تحد من اندماجهم في المجتمع، سواء كانت عوائق تعليمية أو مهنية أو اجتماعية، مع التركيز على بناء شراكات فاعلة مع المؤسسات الحكومية والقطاع الخاص، بما يتيح فرصًا حقيقية ومستدامة.
ولا يقتصر دور المؤسسة على توفير فرص العمل فقط، بل يمتد إلى إعداد وتأهيل المستفيدين، وتنمية مهاراتهم الشخصية والمهنية، بما يساعدهم على الاندماج داخل بيئات العمل المختلفة وتحقيق الاستقرار الوظيفي.
التدريب والتأهيل أساس التمكين الحقيقي
ولأننا ندرك أن التدريب يمثل الخطوة الأولى نحو التمكين، نحرص على تنفيذ برامج تساعد الأشخاص ذوي الإعاقة على اكتساب المهارات التي يحتاجها سوق العمل، وتساعد في رفع كفاءة المشاركين، وتنمية قدراتهم العملية، وتعزيز ثقتهم بأنفسهم، مما يزيد من فرص حصولهم على وظائف مناسبة لقدراتهم ومؤهلاتهم.
بالإضافة إلى توفير بيئة تدريبية تراعي احتياجات المشاركين المختلفة، بما يضمن استفادتهم الكاملة من البرامج المقدمة، ويؤهلهم لخوض تجربة العمل بثقة وكفاءة.
التعاون بين غيث وسعودي سوبر ماركت.. نموذج ناجح للدمج الوظيفي
ضمن أحدث جهودنا في مجال تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة، تعاونا مع سعودي سوبر ماركت لتنظيم يوم توظيف مفتوح يستهدف توفير فرص عمل حقيقية داخل بيئة عمل داعمة وأكثر شمولًا.
ويعكس هذا التعاون إيمان الطرفين بأهمية منح الأشخاص ذوي الإعاقة الفرصة لإثبات قدراتهم، ودمجهم بصورة فعالة داخل سوق العمل، بما يحقق لهم الاستقرار المهني ويعزز من مشاركتهم في المجتمع.
وقد استهدف يوم التوظيف الأشخاص الصم وضعاف السمع، بالإضافة إلى الأشخاص ذوي الإعاقة الحركية البسيطة، مع توفير فرص وظيفية متنوعة داخل فروع سعودي سوبر ماركت بمحافظتي القاهرة والجيزة.
وشملت الفرص الوظيفية عددًا من التخصصات، مثل:
- بائع ممرات.
- محضر طلبات.
- بائع ثلاجات.
- بائع مخبوزات.
- كاشير.
- مسؤول استلامات.
- خدمات النظافة.
- محاسب فرع.
- مراقب مخزون.
- خدمة عملاء رقمية.
كما حرص التعاون على توفير التدريب والتأهيل المناسب لطبيعة كل وظيفة، بما يساعد الموظفين الجدد على الاندماج السريع داخل بيئة العمل وتحقيق أفضل أداء ممكن.
ويعد هذا التعاون نموذجًا عمليًا لكيفية مساهمة الشراكات بين مؤسسات المجتمع المدني والقطاع الخاص في خلق فرص عمل مستدامة، وتحويل مبادئ الدمج والإتاحة إلى واقع ملموس.
أهمية الشراكات في تحقيق الدمج المجتمعي
لا يمكن تحقيق الدمج الكامل للأشخاص ذوي الإعاقة دون وجود تعاون حقيقي بين مؤسسات المجتمع المدني والقطاع الخاص والجهات المختلفة.
ولأننا في غيث نؤمن بأن الشراكات هي الأساس الحقيقي لنجاح أي جهود تنموية، فإننا نعمل باستمرار على بناء علاقات فاعلة مع مختلف الأطراف لتوسيع نطاق الفرص المتاحة، سواء في مجالات التدريب أو التوظيف أو التطوير المهني، إلى جانب تعزيز ثقافة الإتاحة والتنوع داخل بيئات العمل.
ويعد التعاون مع سعودي سوبر ماركت مثالًا واضحًا على الدور الذي يمكن أن تلعبه المؤسسات الاقتصادية في دعم المسؤولية المجتمعية، من خلال توفير فرص عمل عادلة ومناسبة للأشخاص ذوي الإعاقة.
جهود مستمرة لبناء مجتمع أكثر شمولًا
في غيث نواصل العمل على تطوير برامجنا ومبادراتنا التي تستهدف تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة، انطلاقًا من إيماننا بأن التنمية الحقيقية لا تتحقق إلا بمشاركة جميع أفراد المجتمع دون استثناء.
ومن خلال برامج التأهيل، ومبادرات التدريب، والشراكات مع مؤسسات القطاع الخاص، نسعى إلى توفير فرص حقيقية تساعد المستفيدين على بناء مستقبل أكثر استقرارًا واستقلالًا، وتعزز من مشاركتهم في الحياة الاقتصادية والاجتماعية.
كما نؤكد أن رحلة التمكين لا تنتهي عند توفير فرصة تدريب أو وظيفة، بل تمتد إلى بناء بيئة عمل أكثر احتواءً، ونشر ثقافة الدمج، وتشجيع المؤسسات على تبني ممارسات تعزز التنوع والإتاحة، بما يحقق أثرًا مستدامًا يعود بالنفع على الأفراد والمجتمع بأكمله.
معًا نحو مستقبل أكثر دمجًا وتمكينًا
نؤمن في مؤسسة غيث بأن بناء مجتمع أكثر شمولًا يبدأ بإتاحة الفرص، وأن تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة مسؤولية مشتركة تتطلب تعاونًا حقيقيًا بين مؤسسات المجتمع المدني والقطاع الخاص والجهات المختلفة.
كومن خلال برامج التدريب والتأهيل، والشراكات الاستراتيجية، ومبادرات التوظيف، نواصل العمل على تحويل فرص الدمج إلى واقع يلمسه المستفيدون في حياتهم اليومية.
ويمثل التعاون مع سعودي سوبر ماركت إحدى الخطوات المهمة في هذا المسار، حيث يعكس كيف يمكن للشراكات الفاعلة أن تفتح آفاقًا جديدة أمام الأشخاص ذوي الإعاقة، وتمنحهم الفرصة لإثبات قدراتهم والمساهمة بفاعلية في سوق العمل.
وفي غيث، سنواصل الاستثمار في الإنسان، وإطلاق المبادرات التي تعزز ثقافة الإتاحة والدمج، إيمانًا بأن المجتمع يزداد قوة عندما يحصل كل فرد على فرصته العادلة في التعلم والعمل والإنتاج.
فتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة ليس مجرد هدف نسعى إليه، بل هو التزام مستمر لبناء مستقبل أكثر عدالة واستدامة للجميع.
