كيفية مساعدة الغارمات

تتعدد معايير اختيار الغارمات ومنها، أن تكون حالة الغارمة صعبة وتحت ظروف قهرية مثل سداد قيمة عملية للأبناء أو تجهيز البنات ولا يوجد أقارب تقدر على المساعدة، وتم سجنها أو صدر ضدهما حكم نهائي واجب السداد سنتعرف علي دور مؤسسة غيث في كيفية مساعدة الغارمات مادياً ومعنوياً.

يقدم قطاع التكافل مجموعة واسعة من الخدمات ومن بين الخدمات الأكثر شيوعاً التي يقدمها هذا القطاع مساعدة الغارمات وتقديم بعض الحلول لمشاكلهم. تعتبر الغارمات من الفئات الهشة في المجتمع، إذ أنهن يعانين من مشاكل مادية واجتماعية تؤثر على حياتهن بشكل كبير. وفي ظل هذه الظروف الصعبة، لذا نحتاج التعرف علي كيفية مساعدة الغارمات للتغلب على الصعوبات التي تواجههن.

 من هم الغارمات:

يُطلق مصطلح غارمات على النساء اللاتي يضطررن للاستدانة لمساعدة أسرهن بهدف تحسين الوضع الاقتصادي والتغلب على الفقر، ولم يستطعن السداد فى الوقت المحدد، مما تسبب فى دخولهن السجن أو صدر ضدهما حكم نهائي واجب السداد. وعند دخولهن السجن، يواجهن الكثيرمن ضغوطات الحياة وخاصة إذا كانوا المعيل الوحيد للأسرة ،سواء على المستوى النفسي، أو الضغط المرتبط بالعلاقات في السجن،أو الضغط الذي تواجهه أسرة الغارمات.

لا توجد احصائية دقيقة تفيد بعدد الغارمات في مصر بيد أن بعض الجمعيات والمؤسسات المهتمة بتلك الظاهرة قدرت أعداد الغارمات بحوالي 30% الى 35% من إجمالي السجناء.

وهناك عدة أسباب لتلك الظاهرة تشمل:

  • الاستدانة لإتمام زواج أحد الأبناء أو التعثر في السداد.
  • الضمانة وذلك حين تقوم السيدة بضمان أحد أفراد الأسرة وإذا تعذر ذلك الفرد في السداد تصبح تلك السيدة غارمة مما يعرضها للمقاضاة والسجن.
  • صعوبة الوضع الاقتصادي حيث تلجأ بعض المعيلات للاستدانة.

وتعتبر تلك القضية من الظواهر التي تثير اهتمام الحكومات والعديد من الجمعيات الخيرية ودائما يتم إلقاء الضوء عليها من قِبل المؤسسات التي تعمل في قطاع التكافل الاجتماعي وتدور الكثير من النقاشات عن أهمية إيجاد حلول جذرية لتلك الظاهرة

جهود الدولة كيفية مساعدة الغارمات:

تسعى الحكومات بشكل دائم للبحث في كيفية مساعدة الغارمات والمتعثرين وقد اعتادت الدولة على مواجهة تلك الظاهرة بحلول مؤقتة غير جذرية فاتبعت أسلوب واحد وهو العفو عن بعض الغارمات في المناسبات الاجتماعية، لكن مع حلول عام 2015 بدأت الدولة في وضع خطط بديلة وإطلاق بعض المبادرات بهدف إيجاد حلول جذرية للقضاء على تلك الظاهرة وذلك بالتوازي مع الافراج عن السجينات في المناسبات.

ومن بين هذه المبادرات مبادرة سجون بلا غارمين أو غارمات والتي تأسست عام 2018 بتوجيه من الرئيس عبد الفتاح السيسى وبدعم من صندوق تحيا مصر وقد اشتملت على عدة محاور أساسية منها الدعم الاجتماعي والرعاية الصحية والتمكين الاقتصادي ودعم التعليم والتدريب للفئات الأكثر احتياجا، كما يعمل الصندوق على دعم المشروعات الصغيرة بجانب إطلاق العديد من المبادرات التي تهدف إلى تمكين الأسر من إيجاد دخل مناسب لها، وحمايتها من الوقوع فى الدين.

شغلت هذه القضية الاهتمام الرئاسي فتم تشكيل اللجنة الوطنية لرعاية الغارمين والغارمات بتكليف من الرئيس السيسي مع التشديد على حوكمة سداد ديون الغارمات وتهدف اللجنة الى وضع المخططات القومية والسياسات وإجراء التعديلات المطلوبة على التشريعات الخاصة بتلك الفئة، كما سعت اللجنة بتوحيد جهود المؤسسات الأهلية والدينية التي تعمل على تقديم الاعانة وسداد ديون الغارمات لإعداد حملات توعية وتعزيز ثقافة الاستهلاك الرشيد و الوعي بأضرار اللجوء إلى الاقتراض المحفوف بالمخاطر.

 جهود المؤسسات الخيرية لحل مشاكل الغارمات:

يعتبر سداد الديون عن الغارمين من أحد مصارف الزكاة لذلك نجد الكثير من برامج المؤسسات الخيرية الأهلية والخاصة والتي تولي اهتماما لمسألة كيفية مساعدة الغارمات والغارمين تكون قائمة على تلك الفكرة وتقدم تلك المؤسسات برامج بهدف تقديم الدعم المادي والمعنوي للغارمين مع التركيز على مساعدة الأكثر فقرا من بينهم.

بالكاد تتشابه أفكار وأهداف البرامج الخاصة بتقديم المساعدة للغارمين فنجد أن الأهداف الأساسية جميعها تركز على السداد عن المدينين ودمجهم في المجتمع ،محاولة سد فجوة الاحتياجات الأساسية والحد من الفقر ورفع المعاناة عن كاهل الأسر الفقيرة عن طريق سداد ديونهم وتقديم الرعاية اللازمة لأسر السجناء من الغارمين بجانب الاهتمام بهم بعد فك كربهم وتوفير فرص عمل لهم من خلال تعليمهم حرف صناعية وتأهيلهم بكفاءة عالية مع مراعاة حقوقهم وتغيير نظرة المجتمع للسجناء من الغارمين والغارمات والمساهمة في إتاحة حياة كريمة لهم.

كما أن جميع المؤسسات تضع بعض المعايير المؤثرة في قرار اختيار المستحقين ومن ضمنها مدى صعوبة حالة الغارمة وان تكون تحت ظروف قهرية وتأتي الأولوية للمسجونين ولمن صدرت عليهم أحكام نهائية ويوجد ايضا لجنة هدفها التفاوض لتقليل قيمة الدين. ويعد برنامج الغارمات المُقدم من مؤسسة غيث أحد البرامج التي تقدم الدعم للغارمات؛ ففي إطار تقديم الدعم الكامل الذي تسعى مؤسسة غيث لتحقيقه تلتزم المؤسسة بتوفير فرص عمل للغارمات وتقديم الدعم للمستحقين من أجل المساهمة في تحسين مستوى معيشة الأفراد والارتقاء بهم، ومحاربة أشكال الفقر والبطالة مع توفير الخدمات الأساسية للمحتاجين.

الجهود الحكومية والمؤسسية لتقديم الدعم لمن تم الافراج عنهم من الغارمات:

تدرك الحكومة والمؤسسات أهمية تقديم يد المعونة للغارمين بعد الإفراج عنهم حتى يستطيعون الاندماج في المجتمع بشكل يعود بالنفع على الطرفين لذلك تحرص وزارة الداخلية على متابعتهم بعد خروجهم واقامة مشروعات لهم في بعض الأحيان ليتسنى لهم العمل والحصول على مصدر رزق وذلك فيما يعرف بإسم “شرطة الرعاية اللاحقة”.

واستكمالا لجهود مبادرة مصر بلا غارمات وبعد فك كرب حوالي 1000 متعثر كمرحلة أولى تم العمل على تمكينهم اقتصاديا وتوجيههم ليصبح لديهم القدرة على توفير دخل ثابت ومستقر والخروج من حالة الاعتماد على المساعدات وذلك عن طريق برامج التمكين الاجتماعي والاقتصادي والتي تتضمن التوجه لوزارة التضامن الإجتماعي لإدراج الحالات لبرنامج تكافل وكرامة والتنسيق مع مؤسسة أنا المصري لتوجيه الحالات المكاتب المسؤولة بالمحافظات المختلفة للبحث في حالتهم مع إمكانية تقديم مشاريع متناهية الصغر لهم بعد استيفاء الشروط.

دور مؤسسة غيث في كيفية مساعدة الغارمات:

مؤسسة غيث هي مؤسسة تنموية خيرية تعمل في عدد من القطاعات والتي من شأنها دعم الإنسان والارتقاء به من حالة الاحتياج إلى القدرة. ويعتبر قطاع التكافل الإجتماعي أحد القطاعات المهمة في المؤسسة تركيزه على تقديم المساعدات الاجتماعية للحالات الأكثر إحتياجاً وذلك ضمن خطط وبرامج مدروسة تشمل توفير الاحتياجات الضرورية لهم في إطار تقديم الدعم الكامل الذي تسعى مؤسسة غيث لتحقيقه يأتي دورها في دراسة كيفية مساعدة الغارمات لقضاء الديون عنهن وتوفير فرص عمل لهن على هيئة مشروعات صغيرة تساعدهن في تحسين المستوى المعيشي والاعتماد على أنفسهن في خلق حياة أفضل.

لا تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *