فضل الصدقة الجارية

في إطار إهتمام مؤسسة غيث بالتنمية المجتمعية نحرص دائما على فعل الصدقات والأعمال الخيرية وفتح باب التطوع لكل شخص يريد المساهمة ومساعدة الفقراء والمحتاجين من أجل تحقيق المساواة والعدالة الاجتماعية التي نسعى لها. لأجل كل هذه المعاناة والآلام فرض الله سبحانه وتعالى علينا الزكاة والصدقات في الكثير من الآيات القرآنية ليوضح لنا فضل الصدقة الجارية في نفوس الأفراد وأثرها على  المجتمع ككل.

“﷽”  (مَّثَلُ الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّـهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنبُلَةٍ مِّائَةُ حَبَّةٍ وَاللَّـهُ يُضَاعِفُ لِمَن يَشَاءُ وَاللَّـهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ).

إن ما يعانيه الشخص المحروم و الفقير من تحديات مادية وظروف معيشية صعبة أمر صعب للغاية، تخيل أن تجد نفسك غير قادر على تلبية احتياجاتك واحتياجات أسرتك الأساسية، أو أنك غير قادر على علاج اطفالك لانك لا تملك حق الدواء!  أو تسكن في منزل بدون سقف يحميك من برودة الشتاء أو حتى لا تجد مكان تعيش فيه! 

وهنا سوف نتعرف أكثر على أثر الصدقة الجارية على الفرد و المجتمع و جهود غيث في باب الصدقات الجارية وكيف يمكنك المساهمة معنا.

فضل الصدقة الجارية في الإسلام

في الإسلام، تُعتبر الصدقة الجارية من الأعمال المحببة لله سبحانه وتعالى ويستمر أثرها على الفرد حتى بعد مماته. تعني الصدقة الجارية أن تقوم بإنفاق مالك أو وقتك و مجهودك في عمل خيري يستمر في النفع والفائدة للناس. وتعتبر هذه الأفعال الصالحة من وسائل الثواب الدائم في الدنيا والآخرة.

ويتمثل ثواب الصدقة الجارية في الآتي: 

تكفير الذنوب: يتمثل فضل الصدقة الجارية في تكفير الذنوب  حيث أن الصدقات تزيل عن صاحبها الكبائر والسيئات، كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “الصدقة تطفئ غضب الرب، وتدفع ميتة السوء” (رواه الترمذي)

نيل رضا الله تعالى: فالصدقة الجارية من أحب الأعمال إلى الله تعالى، ومن أقرب الأسباب إلى نيل رضاه، كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “كل معروف صدقة، وصنائع المعروف تقي مصارع السوء” (رواه الطبراني)

نيل الأجر والثواب: يستمر فضل الصدقة الجارية في نيل صاحبها الأجر والثواب إلى يوم القيامة، كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له” (رواه مسلم).

نماء المال وبركته: تعد الصدقة الجارية سبب في نماء المال وبركته، كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “ما نقص مال من صدقة” (رواه مسلم).

دفع البلاء:  ويعد رفع البلاء من أهم آثار الصدقة الجارية كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “الصدقة تطفئ غضب الرب، وتدفع ميتة السوء” (رواه الترمذي).

أنواع الصدقات الجارية 

تتعدد الأعمال التي يمكن أن تُعتبر صدقة جارية في الإسلام، ومن أمثلتها:

 بناء المساجد والمدارس: عندما تُساهم في بناء مسجد أو مدرسة، فأنت بذلك تفيد الناس لسنوات عديدة أثناء حياتك وبعد وفاتك، وتظل تحصي ثوابها مدى الحياة. 

 الآبار ومشاريع المياه: عندما تُحفر بئرًا للماء أو تنشيء مشروعًا لتوفير المياه النقية للمحتاجين، فإن هذا المشروع قد يدوم لعقود ويقدم الفائدة للكثيرين فيما بعد، وهنا يتجلى فضل الصدقة الجارية الذي يدوم للأبد.

 الصدقة للأيتام والمساكين: إن تقديم الصدقات للفقراء و المحتاجين والمساكين يساعد في تغيير حياتهم للأفضل وتوفير الدعم اللازم لهم لفترة طويلة. 

 العلم والتعليم: عندما تساهم في بناء مدرسة أو تقدِّم منح دراسية للطلاب المحتاجين، فإنك تساهم في نشر العلم وتعليم الأجيال القادمة، وهذا الأمر يعتبر ايضا من الصدقة الجارية.

 الأعمال الخيرية الأخرى: يمكن أن تشمل الصدقة الجارية العديد من الأعمال الخيرية الأخرى مثل بناء المستشفيات والمراكز الصحية، وتوفير الإعاشة والمأوى للمحتاجين، ودعم المشاريع التنموية في المجتمع. 

فضل الصدقة الجارية على الفرد والمجتمع

لا ينحصر ثواب الصدقة الجارية على الفرد فقط بل ايضا تساهم الصدقات بشكل كبير على المجتمع مما يؤدي في النهاية لتحقيق التنمية المجتمعية و العدالة الإجتماعية.

فضل الصدقة الجارية على الفرد: 

تكون سببًا في تحقيق الأجر والثواب الدائم: يعتبر الفرد المتصدق بالصدقة الجارية مؤسسًا لعمل خيري يستمر في النفع بعد وفاته. فكل مرة يستفيد فيها شخص ما من هذا العمل الخيري، يعود الأجر والثواب للمتصدق. وبذلك يحصد الفرد الأجر والثواب طوال فترة استمرار الصدقة الجارية.

تشعر الفرد بالسعادة والرضا: يشعر الفرد بسعادة ورضا داخلي عندما يعلم أنه قد قام بعمل خيري يستمر في إفادة الآخرين بعد رحيله عن الدنيا. فالوعي بأن أعماله الخيرية مستمرة وتؤثر إيجابيًا على حياة الآخرين يجعله يشعر بالراحة والسكينة.

تؤثر على سمعته وذكراه: تترك الصدقة الجارية أثرا إيجابيا على سمعة وذكرى المتصدق، حيث يتذكره الناس ويثنون عليه ويذكرون خيره بعد رحيله. قد يصبح اسمه مرتبطًا بالخير والعطاء، مما يعزز مكانته في المجتمع ويخلد ذكراه بصورة إيجابية.

فضل الصدقة الجارية على المجتمع

تساهم في حل بعض المشكلات الاجتماعية: قد تعمل الصدقة الجارية على توفير الدعم والمساعدة للفئات الأكثر احتياجًا في المجتمع، مثل الأيتام والفقراء والمحتاجين. وبذلك تساهم في تخفيف الفقر والحد من الاختلالات الاجتماعية.

تعزز روح التعاون والمساعدة: يعمل القيام بالصدقة الجارية على تعزيز روح التعاون والمساعدة في المجتمع. فعندما يرى الناس أن هناك أفراداً يقومون بالأعمال الخيرية والصدقات الجارية، يتحفزون للمشاركة في هذه الأعمال ويتعاونون معًا لتحقيق الخير والرفاهية العامة.

تعزز العدل والمساواة: تعمل الصدقة الجارية على تعزيز العدل والمساواة بين أفراد المجتمع، حيث يتم توزيع الفوائد والمنافع بشكل متساوٍ على الجميع. وبذلك يتم تحقيق التكافؤ والعدالة الاجتماعية.

 تعمل على تنمية المجتمع: بفضل الصدقة الجارية، يتم تنمية المجتمع بشكل عام. وتستثمر الأموال في مشاريع تعليمية وصحية واجتماعية تعود بالفائدة على الجميع، مما يعزز التنمية المستدامة وتحسين جودة حياة الناس.

 تعزز الروابط الاجتماعية: يعمل القيام بالصدقة الجارية على تعزيز التواصل والروابط الاجتماعية بين أفراد المجتمع. فعندما يشارك الناس في الأعمال الخيرية والمشاريع الخيرية، يتشاركون الهموم والتحديات ويتعاونون لتحقيق الخير والتقدم.

جهود مؤسسة غيث في باب الصدقات والأعمال الخيرية 

من أهم أهداف مؤسسة غيث والتي تعتبر أفضل جمعية خيرية في مصر هو تحقيق التنمية المجتمعية وتوفير حياة كريمة لكل فرد، لذلك تقوم مؤسسة غيث بالكثير من الأعمال الخيرية والصدقات للأيتام و الفقراء و المحتاجين وخاصة في القرى النائية التي لا يسمع عنها أحد، مثل مشروع ظلال والذي يهدف لبناء أسقف البيوت التي ليس لها سقف لحماية هؤلاء الأسر الفقيرة من برد الشتاء القارس و السيول والأمطار، و مبادرة سند لمساعدة الأيتام وتوفير الدعم المادي والنفسي والمعنوي الذي يحتاجونه من أجل حياة كريمة لهم. 

وغيرها من المبادرات والأعمال الخيرية التي تساهم في مساعدة الغير وتوفير حياة أفضل لهم،  لذلك إذا كنت ترغب في مساعدة الغير وإحداث فرق في حياتهم ونيل رضا الله سبحانه وتعالى لا تبخل بالتطوع معنا وساهم في تغيير حياة الكثيرين. 

كيف يمكنك التطوع مع غيث؟ 

نعلم جيدا فضل الصدقة الجارية وأثرها في الإسلام ولماذا حث الله سبحانه وتعالى على ضرورة الصدقات للفقراء و المحتاجين، لذلك تفتح غيث باب التطوع لكل شخص يرغب بالمساهمة والتطوع في العديد من الأعمال الخيرية لمساعدة الفقراء و المحتاجين وتوفير حياة كريمة لهم. 

 كل ما عليك هو الضغط على تطوع معنا وقم بملء استمارة التطوع وسيقوم فريق غيث بعد ذلك بالتواصل معك ، أو قم بالتواصل معنا

وكن ممن قال فيهم رسول الله صلى الله عليه وسلم  ما من يوم يصبح العباد فيه إلا ملكان ينزلان فيقول أحدهما : اللهم أعط منفقا خلفاً ، ويقول الآخر : اللهم أعط ممسكاً تلفاً.

في النهاية، لا يمكننا تجاهل فضل الصدقة الجارية فهي تعد عملاً خيرياً يستمر في النفع أثناء حياة الشخص و بعد رحيله.

حيث تؤثر الصدقة الجارية بشكل كبير على الفرد والمجتمع، حيث تساهم الصدقات في تغيير حياة الفقراء والمحتاجين وتوفير حياة كريمة لهم يجدون فيها كل احتياجاتهم الأساسية من مأكل وملبس ودواء وتساهم ايضا في حل المشكلات الاجتماعية وتعزيز العدل والمساواة في المجتمع. لذا، ينبغي على الناس أن يسعوا جاهدين للمساهمة في الصدقات الجارية والأعمال الخيرية، لتحقيق الخير ومساعدة الفقراء وتحقيق العدالة الإجتماعية و التنمية المستدامة في المجتمع. 

لا تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *