زيادة الوعي بقضايا ذوي الهمم

تدرك مؤسسة غيث للتنمية المجتمعية مسؤولية نشر الوعي بقضايا ذوي الهمم وتحدياتهم، وتدرك جيداً حجم الصعوبات والعقبات التي يواجهونها في حياتهم اليومية من أجل الحصول على حياة كريمة آمنة ومستقرة.

لذلك حرصت مؤسسة غيث على تنفيذ الكثير من المبادرات والفعاليات الهادفة للتوعية بقضايا ذوي الهمم وحقوقهم سعيًا منها لتحقيق المساواة وبناء مجتمع عادل يُتيح للجميع الحصول على حقوقهم دون تمييز، بغض النظر عن قدراتهم وظروفهم.

ماذا يعني دمج ذوي الهمم في المجتمع؟

أن دمج ذوي الهمم في المجتمع قد يشعرهم بأهميتهم و يتيح لهم المشاركة بفعالية في مختلف مجالات الحياة، بما في ذلك التعليم والعمل والأنشطة الاجتماعية والثقافية، مما يساهم في تحقيق المساواة والعدالة الاجتماعية لذوي الاحتياجات الخاصة، وتغيير النظرة المجتمعية تجاههم، وتمكينهم من العيش بكرامة واستقلالية.

ومن أجل تحقيق هذا الدمج، تشير الدراسات إلى ضرورة امتلاك ذوي الهمم لبعض المهارات الأساسية والتي تشمل مهارات التواصل والتفاعل الاجتماعي، و حل المشكلات، ومهارات الاعتماد على النفس.

وهذا ما تقوم به مؤسسة غيث من خلال مشروع ارتقاء والكثير من المشاريع الأخرى والتي تهدف لمساعدة ذوي الهمم في اكتساب هذه المهارات وتطويرها.

ما اهمية دمج ذوي الهمم في المجتمع؟

إن دمج الأفراد ذوي الهمم في المجتمع يوفر الكثير من الفوائد للمجتمع ولذوي الهمم أنفسهم ومن بين هذه الفوائد:

المشاركة الاجتماعية والثقافية

يُتيح الدمج لذوي الهمم المشاركة بفعالية في مختلف الأنشطة الاجتماعية والثقافية، مما يساهم في تعزيز شعورهم بالانتماء والمشاركة في المجتمع وأنهم بالفعل جزأ لا يتجزأ من المجتمع.

صحة نفسية أفضل

يساعد دمج ذوي الهمم في المجتمع على تحسين صحتهم النفسية بشكل كبير، حيث يُقلل من شعورهم بالعزلة والاكتئاب، ويعزز من ثقتهم بأنفسهم واندماجهم في المجتمع، كما يتيح لهم الفرصة للتفاعل مع الآخرين، وتكوين العديد من العلاقات مما يساهم في شعورهم بالسعادة والرضا.

تحقيق العدالة والمساواة

يُعد دمج ذوي الهمم خطوة أساسية نحو تحقيق العدالة والمساواة، حيث يُتيح لهم الحصول على نفس الفرص والحقوق المتاحة للأشخاص العاديين في مختلف المجالات، كالتعليم والعمل والمشاركة في الحياة العامة، ويساهم ذلك في تمكينهم من العيش بكرامة واستقلالية، وتحقيق إمكاناتهم الكاملة.

اكتشاف المواهب

يتيح دمج ذوي الهمم في مختلف الأنشطة والمجالات فرصة لاكتشاف مواهبهم وإمكاناتهم الكامنة، والتي قد لا تُتاح لهم في بيئات منفصلة، ويُشجعهم ذلك على الإبداع والتعبير عن أنفسهم، وتحقيق النجاح في مختلف مجالات الحياة.

تحسين نوعية الحياة

بشكل عام يساهم دمج ذوي الهمم في المجتمع في تحسين جودة الحياة لديهم وشعورهم بالسعادة وأنهم لا يقلون أهمية عن الأفراد العاديين مما يجعلهم أكثر طاقة وحيوية وانتاجية ويساهم في بناء مجتمع أكثر إنسانية

ما دور المجتمع تجاه المعاقين؟

مثلما تحدثنا عن ضرورة دمج ذوي الهمم في المجتمع وفائدة ذلك على ذوي الهمم أنفسهم وعلى المجتمع ككل، من الضروري أن نشير إلى دور الدولة ودور الخدمة الاجتماعية في مجال المعاقين، حيث تُولي الدولة المصرية اهتمامًا عظيمًا بأصحاب الهمم، إيمانًا منها بقدراتهم وإمكانياتهم في المساهمة بفعالية في بناء المجتمع.

فبموجب قرار رئيس الجمهورية رقم 11 لسنة 2019، تم إنشاء المجلس القومي للأشخاص ذوي الهمم، إيمانًا من الدولة بأهمية دمج هذه الفئة في المجتمع، وتحقيق حقوقها كاملة.

ويعد هذا المجلس خطوة هامة نحو مستقبل شامل وعادل لجميع أفراد المجتمع، دون تمييز أو استثناء.

ويأتي دور الدولة في رعاية المعاقين من خلال الآتي:

تغيير مفهوم الإعاقة في المجتمع ككل

يجب على الدولة تغيير مفهوم الإعاقة من كونها عيبا أو نقصا، إلى كونها اختلافا يُثري المجتمع، ويتم ذلك من خلال تعزيز الوعي الثقافي بقضايا الإعاقة، بدءًا من المراحل المبكرة في التعليم، فمن خلال تعليم الأطفال تقبل الاختلاف واحترام الآخر، يمكن بناء مجتمع أكثر إنسانية وتسامحًا.

دمجهم في أماكن الدراسة

لا ينصح بعزل ذوي الإعاقة في مدارس خاصة بهم، بل يجب دمجهم في المدارس العادية مع باقي الطلاب، فهذا الدمج يساعد ذوي الهمم على التفاعل مع أقرانهم، وتعلم المهارات الاجتماعية، وتطوير مهاراتهم الأكاديمية.

تسهيل حركتهم بما يتناسب مع إعاقتهم

يجب على الدولة تصميم الأماكن العامة والخاصة بطريقة تسهل على ذوي الهمم الوصول إليها والتفاعل معها، ويشمل ذلك توفير الممرات الواسعة، والسلالم المخصصة، و المصاعد، ووسائل النقل المكيفة.

توفير فرص عمل مناسبة

كما يجب على الدولة توفير فرص عمل مناسبة لقدرات ذوي الهمم و تشجيع أصحاب العمل على توظيفهم وإتاحة الفرص المتساوية لهم. فذوو الهمم لديهم من القدرات والإمكانيات ما لا يقل عن قدرات الآخرين، مما يمكنهم المساهمة بشكل فعال في المجتمع.

إتاحة الأدوار القيادية والسياسية والإعلامية

يجب تشجيع ذوي الهمم على شغل الأدوار القيادية والسياسية والإعلامية، فهذه الأدوار تتيح لهم التعبير عن آرائهم، والتأثير على القرارات، والمساهمة في تطوير المجتمع وإحساسهم بأنهم جزءاً من المجتمع.

تقييم ومراقبة الخدمات الخاصة بالأشخاص ذوي الهمم

وأخيرا، من المهم أن تقوم الدولة بتقييم ومراقبة الخدمات المقدمة لذوي الهمم بشكلٍ دوري، لضمان جودتها وفعاليتها، ويشمل ذلك الخدمات التعليمية والصحية والاجتماعية، ووسائل النقل، وغيرها.

جهود مؤسسة غيث في رعاية زي الهمم ومواجهة تحدياتهم

تسعى مؤسسة غيث دائما لتوفير الرعاية الشاملة لذوي الهمم والعمل على تطوير حياتهم وتنمية قدراتهم ومواجهة التحديات والصعوبات التي يواجهونها.

من خلال الكثير من المشاريع والمبادرات استطاعت مؤسسة غيث أن تلعب دورا كبيرا في مجال رعاية ذوي الهمم حيث وفرت لهم الدورات التدريبية التعليمية المجانية والتي صُممت خصيصا لتلبية احتياجاتهم، كما ساهمت في توفير الرعاية الصحية المتخصصة مثل جلسات العلاج الطبيعي، و التأهيل الحركي والسمعي والبصري، وتوفير الأدوات المساعدة، مثل الكراسي المتحركة والأطراف الصناعية، لتمكين ذوي الإعاقة من القيام بأنشطتهم اليومية بسهولة.

ولا تقتصر هذه الجهود على الدعم الصحي والتعليمي فقط، بل قامت مؤسسة غيث أيضاً بالكثير من الندوات التوعوية لذوي الإعاقة وعائلاتهم، وللمجتمع بشكل عام، لزيادة الوعي والمعرفة حول حقوق هؤلاء الأشخاص.

وبذلك تكون مؤسسة غيث قد ضربت نموذجاً رائداً في أهمية التوعية بقضايا ذوي الهمم ومساعدتهم على التغلب على التحديات والصعوبات التي يواجهونها.

إن مساعدة ذوي الهمم ورعايتهم ودمجهم في المجتمع ليس مجرد خيار إنساني نبيل، بل هو استثمار حقيقي في مستقبل أفضل للجميع و مجتمع أكثر انسانية ورحمة.

ساهم مع مؤسسة غيث في رعاية ذوي الهمم وكن سبباً في تغيير حياة هؤلاء الأفراد للأفضل.

لا تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *