رعاية المعاقين وذوي الاحتياجات الخاصة

يوما بعد يوم تزداد معاناة الأفراد من ذوي الاحتياجات الخاصة لما يواجهونه من الكثير من التحديات في حياتهم اليومية، بدءًا من الحصول على التعليم والعمل، وصولًا إلى الاندماج في المجتمع والشعور بالانتماء.وهنا تأتي أهمية مؤسسات الرعاية والتنمية المجتمعية التي تعمل على رعاية المعاقين وذوي الاحتياجات الخاصة، وتقديم الدعم اللازم لهم، ومساعدتهم على التغلب على الصعوبات التي تواجههم.

ومن أهم هذه المؤسسات مؤسسة “غيث” و التي تلعب دورًا محوريًا في دعم ذوي الاحتياجات الخاصة، من خلال تقديم مختلف أنواع الدعم لهم، سواء كان عاطفيًا أو ماديًا أو معنويًا.

هنا سوف نتناول التحديات التي يواجهها ذوي الاحتياجات الخاصة وجهود مؤسسة غيث في تقديم الرعاية اللازمة لهم.

ما هي التحديات التي يواجهها ذوي الاحتياجات الخاصة؟

إن ما يواجهه الأفراد من ذوي الاحتياجات الخاصة من تحديات أمر صعب ومتعب للغاية حيث يواجهون الكثير من الصعوبات في يومهم، ومن أمثلة هذه التحديات الآتي:

التمييز والتعصب

يواجه الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة تحديات في مواجهة التمييز والتعصب حيث قد يتعرضون للتهميش أو السخرية منهم أو الاستهانة بقدراتهم وإمكاناتهم، مما يؤثر سلبًا على ثقتهم بأنفسهم وقدرتهم على المشاركة الكاملة في المجتمع.

صعوبات الوصول

يواجه الأفراد ذوي الاحتياجات الخاصة صعوبات في الوصول إلى الخدمات والمرافق العامة، مثل المباني غير المجهزة للوصول السهل ووسائل النقل غير المناسبة مما يحد من حرية تنقلهم وفرصهم في الاستفادة من الخدمات المتاحة للجميع!

نقص التوعية والتفهم

قد يواجه الأفراد ذوي الاحتياجات الخاصة نقصًا في التوعية والتفهم من قبل المجتمع، فلأسف المجتمع ليس لديه الوعي الكافي حول كيفية رعاية المعاقين وذوي الاحتياجات الخاصة وكيفية التواصل معهم، مما يؤدي إلى عدم القدرة على التواصل بشكل فعال، وصعوبة في تلبية احتياجاتهم الفردية، وعدم الحصول على الدعم اللازم من المجتمع.

قلة الفرص التعليمية والوظيفية

يواجه الأفراد ذوي الاحتياجات الخاصة صعوبات في الحصول على فرص تعليمية متساوية وتوظيف في سوق العمل، وحتى إذا وجدوا فرص عمل قد يواجهون تحديات في توفير بيئة عمل ملائمة لهم.

دور المؤسسات في رعاية المعاقين وذوي الاحتياجات الخاصة

تلعب مؤسسات الرعاية والتنمية المجتمعية دورًا محوريًا في مساعدة ذوي الاحتياجات الخاصة، حيث تقدم لهم الدعم اللازم للتغلب على التحديات التي تواجههم في حياتهم اليومية، بالإضافة الى العديد من حملات التوعية المجتمعية للتعريف بحقوق ذوي الاحتياجات الخاصة، وضرورة دعمهم ورعايتهم، وكيفية التعامل معهم بالشكل الملائم لهم، من أجل ضمان اندماجهم في المجتمع وشعورهم بالانتماء.

كما تقدم مؤسسة غيث للتنمية المجتمعية منح دراسية لذوي الاحتياجات الخاصة بهدف تحسين حياتهم وتمكينهم من النجاح في المستقبل وتوفير فرص تعليمية فريدة تمكنهم من اكتساب المعرفة والأدوات اللازمة لبناء مستقبل أفضل.

من خلال هذه المنح، يتم توفير الدعم اللازم للطلاب ذوي الاحتياجات الخاصة لمواجهة التحديات التعليمية وتحقيق إمكاناتهم الكاملة.

ولا يقتصر الأمر عن مؤسسة غيث فقط!، حيث تقوم مؤسسة بهية بتقديم خدمات علاجية لذوي الإعاقة البصرية، بما في ذلك إعادة التأهيل البصري، والعلاج بالطب البديل، والتدريب على استخدام التكنولوجيا المساعدة.

كما تقوم أيضا مؤسسة صناع الحياة بتقديم خدمات تأهيلية لذوي الإعاقة الحركية، بما في ذلك إعادة التأهيل الحركي، والتدريب على استخدام الكراسي المتحركة، والتدريب على الاستقلالية الشخصية.

جهود مؤسسة غيث في رعاية المعاقين وذوي الاحتياجات الخاصة

تؤمن مؤسسة غيث دائمًا بأن التعليم حق أساسي للجميع أيا كانت ظروفهم! لذلك تسعى لتمكين ذوي الهمم ودعم طموحاتهم في تحقيق مستقبل أفضل لهم.

لذلك أطلقت مؤسسة غيث بالتعاون مع DMArts Academy منحة التسويق الرقمي لذوي الهمم والتي تحمل اسم ارتقاء، تهدف هذه المنحة المجانية إلى تمكين ذوي الهمم من اكتساب المعرفة والأدوات اللازمة للنجاح في مجال التسويق الرقمي حيث يعتبر التسويق الرقمي مجالًا حيويًا ومتناميًا في الوقت الحالي، ويشهد طلب متزايد على المهارات والخبرات في هذا المجال.

لا تتطلب المنحة أي شروط سوى أن يكون المتقدم مصري الجنسية وحاصلًا على شهادة الثانوية العامة أو ما يعادلها من الجمهورية المصرية.

و بعد إتمام المنحة، يحصل الطالب على شهادة معتمدة من غيث، بالإضافة إلى إفادة بالحصول على الدبلومة لمساعدته للحصول على فرص عمل في مختلف الشركات والمؤسسات، وكل ذلك بهدف اندماجهم في المجتمع وتحقيق فرص التكافؤ لهم.

دور الدولة مع مؤسسات الرعاية في رعاية المعاقين وذوي الاحتياجات الخاصة

على الرغم من كل الجهود الكثيرة التي تبذلها مؤسسة غيث جنبا إلى جنب مع باقي مؤسسات الرعاية في المجتمع، الا أنهم وحدهم دون دعم من الدولة لا يستطيعون تحقيق الهدف الأساسي وهو تحسين حياة الأفراد من ذوي الاحتياجات الخاصة وتوفير الرعاية اللازمة لهم، حيث تعتبر الدولة هي المسؤولة عن توفير الخدمات الأساسية لهؤلاء الأفراد، مثل التعليم والرعاية الصحية والتوظيف والحماية الاجتماعية.

وتتضمن جهود الدولة في الآتي:

وضع السياسات والتشريعات

تكمن مساعدة الدولة هنا في وضع سياسات وقوانين تحمي حقوق ذوي الاحتياجات الخاصة وتعزز مشاركتهم في المجتمع، و يتضمن ذلك ضمان حقوق التعليم المناسب والوصول إلى الخدمات الصحية وفرص العمل المتاحة لهم.

تمويل البرامج والخدمات

يمكن للدولة أن توفر التمويل اللازم للمؤسسات الخيرية والمنظمات غير الحكومية التي تعمل في مجال رعاية المعاقين وذوي الاحتياجات الخاصة حيث يتم تخصيص الموارد المالية لتنفيذ برامج توعوية، وتوفير الخدمات الصحية والتعليمية المناسبة، وتطوير بنية تحتية ملائمة لتلبية احتياجاتهم.

التوعية والتثقيف

تستطيع الدولة أن تساهم بشكل كبير إلي جانب المؤسسات الخيرية في تعزيز التوعية والتثقيف حول ذوي الاحتياجات الخاصة من خلال إجراء حملات إعلامية وتنظيم فعاليات لنشر الوعي والتغيير في الثقافة والتصورات السلبية المتعلقة بالإعاقة.

الدعم التشريعي والتنظيمي

يجب على الدولة أن تعمل على وضع إطار تشريعي وتنظيمي يضمن حقوق ذوي الاحتياجات الخاصة ويوفر الحماية القانونية لهم.

كيف يكون لك دورا في مساعدة ذوي الاحتياجات الخاصة

لا تستهن بدورك في مساعدة ذوي الهمم فانت يمكنك فعل الكثير! تطوع في غيث وشارك في زيارة مراكز ذوى الاحتياجات الخاصة في مصر، أو تطوع في مركز لذوي الإعاقة البصرية وساعد الأطفال على تعلم استخدام التكنولوجيا المساعدة، كما يمكنك زيارة مركز لذوي الإعاقة الحركية، والمساعدة في الأنشطة الترفيهية أو الرياضية، بالإضافة الي مساهمتك في التوعية المجتمعية بحقوق ذوي الاحتياجات الخاصة، و ضرورة قبولهم كجزء أساسي من المجتمع.

في النهاية، لا بد وأن نؤكد على أهمية رعاية المعاقين وذوي الاحتياجات الخاصة وضرورة قبول ودعم المجتمع لهم، ففي نهاية الأمر هؤلاء أفراد مثلنا من حقهم أن يحيوا حياة كريمة وأن يحصلوا على متطلباتهم الأساسية بكل سهولة ويسر مثل باقي أفراد المجتمع.

لابد من الجميع التكاتف جنبا إلى جنب من أجل مساعدة هؤلاء الفئات وتقديم الدعم اللازم لهم لبناء مجتمع عادل ولتحقيق التنمية المجتمعية التي نسعى إليها.

تطوع مع غيث وساهم في بناء مجتمع أكثر عدلا وتكافؤا للجميع.

لا تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *