التبرع بالأجهزة الطبية

في ظل التحديات الصحية الصعبة التي يعاني منها أهلنا المستحقين في مختلف أنحاء البلاد أصبحت الحاجة إلى الأجهزة الطبية الحديثة أكثر إلحاحًا من أي وقت مضى، لذا يعد التبرع بالأجهزة الطبية من أسمى وأنبل الأعمال التي تساهم  في إنقاذ أرواح الكثيرين وتحسين صحتهم ومن أسمى الأعمال التي يمكن أن يقدمها الانسان لأخيه الانسان! 

وهنا، تأتي مؤسسة غيث للتنمية المجتمعية لتلعب دورًا رياديًا في هذا المجال حيث فتحت باب التبرعات إيمانًا منها بأهمية التكافل الاجتماعي وأن كل فرد منا يستطيع أن يحدث فرقًا، وأن التعاون بين أفراد المجتمع هو السبيل الوحيد لتحقيق حياة أفضل للجميع. 

دور التبرع بالأجهزة الطبية في تحسين الرعاية الصحية

تعد الأجهزة الطبية ركيزة أساسية في منظومة الرعاية الصحية، حيث تلعب دوراً محورياً في تحسين جودة الرعاية المقدمة للمرضى وتعزيز فعالية العلاج، فمن خلال هذه الأجهزة، يمكن للطواقم الطبية تشخيص الأمراض بدقة وعلاجها بكفاءة عالية، مما يساهم في تحسين فرص الشفاء وتقليل المضاعفات الصحية. 

وعلى الرغم من ذلك تفتقر الكثير من المستشفيات إلى وجود أجهزة طبية حديثة و يعاني الكثير من المرضى الغير قادرين على تكاليف العلاج من تلقي الرعاية الصحية الأساسية واللازمة لهم.

لذلك يعد التبرع بهذه الأجهزة الطبية عمل إنساني نبيل يساهم بشكل كبير في تحسين جودة حياة المرضى الغير قادرين على العلاج وتقديم رعاية صحية أكثر دقة وفعالية، وتقليل مخاطر العدوى في المستشفيات، مما يعزز سلامة المرضى ويعزز فرص شفائهم بشكل أسرع.

فضل التبرع للمستشفيات 

أن التبرع للمستشفيات يحمل فضلاً عظيماً، أن تساهم ولو بشكل بسيط في علاج أهلنا المستحقين الغير قادرين على تحمل تكاليف العلاج و الذهاب الى المستشفيات الخاصة.

 بتبرعك للمستشفيات وشراء المعدات الطبية الحديثة وتوفير الأدوية والمستلزمات الطبية الضرورية أنت تساهم بشكل كبير في  توفير الرعاية الصحية اللازمة للأشخاص ذوي الدخل المحدود الذين قد لا يستطيعون تحمل تكاليف العلاج للحصول على العناية الصحية اللازمة دون أن يتعرضوا للإهمال الطبي. 

وفيما يتعلق بالجانب الديني، فقد أقر علماء المسلمين بوجود حق في المال غير الزكاة، تشمل أنواعًا متعددة مثل الصدقة المطلقة والصدقة الجارية والوقف، كما تحث الكثير من الآيات القرآنية والأحاديث النبوية على فعل الصدقات ومساعدة الغير، كما أن تبرعك للمستشفيات يعد من أعمال الصدقة الجارية والتي يستمر أثرها ليوم الدين و يستمر أجرها وثوابها حتى بعد وفاة المتبرع، كما ورد في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم: “إِذَا مَاتَ الْإِنْسَانُ انْقَطَعَ عَنْهُ عَمَلُهُ إِلَّا مِنْ ثَلَاثَةٍ: إِلَّا مِنْ صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ، أَوْ عِلْمٍ يُنْتَفَعُ بِهِ، أَوْ وَلَدٍ صَالِحٍ يَدْعُو لَهُ”.

لذلك، يشجع علماء المسلمين ودار الإفتاء المصرية بضرورة  فعل الصدقات والتبرعات ومساعدة أهالينا المستحقين في كل مكان. 

هل التبرع بالأجهزة الطبية للمستشفيات يحسب صدقة؟ 

يرغب الكثير من المسلمين في التبرع بالمستلزمات الطبية للمستشفيات ولكن يظل السؤال هل التبرع للمستشفيات من مصارف الزكاة؟

وهنا يأتي رد دار الإفتاء المصرية والتي اجازت صرف الزكاة لدعم المستشفيات المجانية في حال عدم كفاية التبرعات والصدقات الجارية لتغطية نفقات هذه المستشفيات.

ويعود سبب جواز ذلك إلى أن دعم هذه المستشفيات يساهم في علاج المرضى وتوفير الرعاية الصحية للمحتاجين.

و تستند دار الإفتاء في رأيها إلى أقوال بعض العلماء الذين يرون أن مصرف “وفي سبيل الله” يشمل التوسع في صرف الزكاة لجميع أنواع الخير ومصالح الناس عندما يكون هناك حاجة لذلك.

وبناءً على ذلك، يتم السماح بصرف الزكاة لدعم المستشفيات المجانية التي تلتزم بتوصيل الزكاة إلى الفقراء والمساكين.

ومن الشروط المحددة من قبل دار الإفتاء أن يكون المستشفى المتبرع إليه قد وضع شروطًا على نفسه واختص في علاج الفقراء والمساكين، وأن يكون قد قام بتوزيع الزكاة بالفعل على هؤلاء الأشخاص المحتاجين، يعني ذلك أن المستشفى يتعهد بتوجيه الزكاة إلى الفئة المستحقة وضمان وصولها إلى المحتاجين.

و يأتي هذا القرار من دار الإفتاء لتمكين المستشفيات المجانية من الحصول على التمويل اللازم لمواصلة تقديم خدماتها للمحتاجين وتحسين الرعاية الصحية المتاحة للفقراء والمساكين في المجتمع. 

جهود مؤسسة غيث في مساعدة أهالينا المستحقين 

لعبت مؤسسة غيث للتنمية المجتمعية دورا كبيرا في عالم الأعمال الخيرية ومساعدة أهالينا المستحقين من المرضى في كل مكان، فكم من مريض يفتقر للرعاية الصحية وغير قادر على تحمل تكاليف العلاج! وكم من أسرة لا تستطيع شراء الأدوية أو الذهاب للمستشفيات الخاصة!

لذلك تفتح مؤسسة غيث أبوابها للتبرعات لإتاحة الفرصة لكل متبرع يرغب في المساهمة وتقديم يد العون والمساعدة لأهالينا المستحقين في كل مكان من خلال التبرع بالأدوية والمستلزمات الطبية الضرورية، والتبرع بالأجهزة الطبية للمستشفيات التي تفتقر لوجودها، أو التبرع بالمال لسد احتياجات هؤلاء الأسر وغيرها من الأعمال التي يمكنك المساهمة فيها 

 تؤمن مؤسسة غيث بأنه من حق كل إنسان أن يحيا حياة كريمة وأن ينال حقه في الحياة، والرعاية الصحية اللازمة، وعيش حياة كريمة، وتعمل المؤسسة بجد لتحقيق هذا الهدف النبيل من خلال الكثير من الأنشطة والمبادرات التي تستهدف الفئات المستحقة في مختلف أنحاء البلاد 

وتسعى مؤسسة غيث مؤخرا لإنشاء القوافل الطبية المتنقلة والتي تهدف لتوفير الرعاية الطبية والصحية لأهالينا المستحقين كما تسعى جاهدة لتوسيع نطاق هذه القوافل لتشمل المزيد من المناطق والقرى، لتوفير حياة أفضل وأكثر صحة للجميع. 

أن التبرع بالأجهزة الطبية للمستشفيات يعد عملًا خيريًا عظيمًا ينال به المتبرع أجرًا عظيمًا من الله سبحانه وتعالى، ويساهم في إنقاذ أرواح الكثير من المرضى الغير قادرين وتحسين حياتهم، وتوفير الرعاية الصحية اللازمة لهم. 

فبفضل هذه الأجهزة، تصبح المستشفيات أكثر قدرة على تقديم الرعاية الصحية اللازمة للمرضى، مما يساهم في  تعزيز فرص الشفاء و خفض معدلات الوفيات وبناء مستقبل صحي أفضل للجميع. 

لا تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *